صحافيون وقضاة ينظمون محاكمة نموذجية لقضايا الصحافة والنشر

توجت جمعية إعلامي عدالة 20 صحافيا وصحافية، ضمن اختتام المرحلة الأولى من الدورة التكوينية لسنة 2015، في إطار برنامج أنشطتها الإشعاعية، حيث سلمت شهادات المشاركة بعد ثلاث محطات تكوينية، تناولت مختلف حواتب العمل الإعلامي من الناحية القانونية، وعلاقته بتغطية شؤون العدالة، النشاط احتضنه مقر المعهد العالي للقضاء بالرباط يوم أمس السبت 19 دجنبر الجاري.

وشكلت المادة التكوينية، تحت شعار "من أجل تغطية مهنية لقضايا العدالة" درسا تطبيقيا، ممثلا في محاكمة نموذجية لفائدة الصحافيين ضمن ملفات الصحافة والنشر، وقد استوفت هذه المحاكمة النموذجية لكل الشروط الشكلية لانعقاد جلسة محاكمة من القاضي ووكيل الملك وكاتب الضبط والمتهم ودفاعه والمشتكي ودفاعه، أما من حيث الموضوع، فشكلت هذه المحاكمة النموذجية، محاكمة لصحافي بناء على مقال صحفي منشور حول الحياة الخاصة لشخصية عمومية قدمت ضده شكاية لدى القضاء، وبعد تبادل الأدوار، وكأن الأمر فعلا يتعلق بمحاكمة حقيقية أذ تم احترام كل عناصر البناء القانوني للمحاكمة، صدر الحكم القضائي.

وقد شارك في تجسيد هذه المحاكمة النموذجية الأساتذة:

مصطفى اليرتاوي: وكيل الملك بابتدائية الرماني

عبد الحنين التوزاني: قاضي مدير الدراسات والأبحاث والتعاون الدولي بالمعهد العالي للقضاء.

مراد أيت الساقل: قاضي رئيس قسم تكوين القضاة بالمعهد العالي للقضاء.

سمير الغالمي: قاضي رئيس مصلحة التعاون الدولي بالمعهد العالي للقضاء.

خليل بوبحي: نائب أول لوكيل للملك بابتدائية الرباط.

حمادي الطاهري: إطار بمديرية تكوين كتاب الضبط بالمعهد العالي للقضاء.

وبعد انتهاء الجلسة النموذجية، تفضل الأستاذ اليرتاوي بالإجابة على أسئلة الزملاء الصحافيين، حيث تناولت مختلف الإشكالات التي تطرح أثناء محاكمة قضايا الصحافة والنشر، الحق في الولوج للمعلومة، طبيعة الشخصية العمومية وارتباطها بالحياة الخاصة والاختصاص القضائي والمحلي، والدعوى العمومية والشكاية المباشرة والدفوعات الشكلية والموضوعية، وأجل تحريك الدعوى، والاستدعاء والتبليغ والتقادم.. وقد كان الحرص خلال المناقشات المفتوحة في هذه الحصة التكوينية على ضرورة مد جسور التواصل بين الصحافيين والقضاة، وتفهم مهام كل طرف وواجبه في كشف الحقائق سواء قضائيا أو إعلاميا.. وهو ما أكد عليه الأستاذ عبد المجيد اغميجة، الذي دعا إلى ضرورة انفتاح كل طرف على الآخر، وعدم أصدار أحكام قيمة مسبقة، بدوره شدد الزميل عبد الله الشرقاوي رئيس جمعية إعلاميي عدالة على أن المبتغى من هذه الدورات التكوينية هو تعزيز القدرات المهنية للزملاء الصحافيين في تغطية شؤون العدالة، منوها إلى أن الجمعية مقبلة على تكثيف أنشطتها التكوينية خدمة لأهدافها.

يذكر أن جمعية إعلاميي عدالة التي رأت النور في مارس 2014، هي مبادرة لزملاء صحافيين يراد منها تعزيز مناخ الثقة والاحترام المتبادل بين الأطراف الفاعلة المهتمة بقطاع العدالة والصحافة، وهي مفتوحة في وجه كل الإعلاميين المهنيين المتخصصين في المجال القضائي والقانوني، حيث من بين ما تتوخى:

- ترسيخ التخصص وتكوين صحافيين مؤهلين لمتابعة شؤون العدالة.

- دفع الجهات المعنية بموضوع العدالة إلى استحضار البعد الإعلامي في أهمية إصلاح منظومة العدالة.

- دعوة المقاولات الإعلامية والممثلين النقابيين للصحافيين والحكومة للانخراط في مسار التخصص الإعلامي، لكونه إحدى الرهانات الاساسية لتطوير المهنة وحماية المؤسسات الصحفية نفسها.

- السعي إلى تفعيل حق الحصول على المعلومة القضائية بما يكفل من جهة سرية البحث والتحقيق ويضمن من جهة ثانية الحق في الحصول على الخبر..

عن اللجنة الإعلامية، لجمعية إعلاميي عدالة.